تحليل، كيف هزم المصريون أنس الفقي في 3 جولات؟ .. شاهد أكبر تجميعة لفيديوهات الثورة

 

هذا الشاب ومن التقطوا صورته هزموا الفقي بموبايل نوكيا

صباح الثورة .. صباح النصر .. صباح الحرية يا مصريين، بعد مرور 18 يوم على انطلاق ثورة 25 يناير مش بس قدرنا نخلع حسني مبارك، لأ ده المواطن المصري حقق انتصار إعلامي كاسح على أنس الفقي وزير الإعلام السابق على 3 مراحل انتهت بطرده من ماسبيرو، وكل وسائل الإعلام حكومية أو مستقلة اخدت درس مش هتنساه من المواطنين المصريين .. وده تحليل سريع بالفيديو للي حصل.

أولا وقبل أي حاجة عاوزكم تبصوا بصة سريعة على الفيديوهات دي وإذا كنتم شوفتوها قبل كده زي ما انا متوقع يبقى كفاية تفتكروها بس

مثلا ده فيديو الشاب اللي وقف قدام عربية الشرطة ومدفع المياة

وده فيديو الشاب اللي الشرطة في اسكندرية ضربته بالنار بدم بارد لما وقف يستعرض قدامهم

وده فيديو العربية الدبلوماسية اللي دهست الناس

وده فيديو معركة الجسر بتاعت قصر النيل اللي هتدخل التاريخ كرمز لأشرف مقاومة شعبية سلمية في التاريخ

ودي عربية الشرطة اللي دهست الناس قريب من ميدان العتبة

وغيرها وغيرها فيديوهات من أبرزها الشاب اللي استشهد في السويس وهو بيجري مع زمايله من رصاص الأمن وحاجات أنا واثق انكم حافظينها صم وفي أخر الموضوع ده هتلاقوا تجميعة عاملها موقع اسمه storify.com لفيديوهات تانية

العنصر المشترك بين كل الفيديوهات دي ان مصورهاش تلفزيون أو قناة إخبارية .. دي كلها حاجات الناس نفسهم هم اللي صوروها وحطوها على يوتيوب أو فيس بوك واتعملها شير لحد ما قنوات التلفزيون زي الجزيرة ومواقع الجرايد المستقلة بدأت تعيد نشرها وتتكلم عنها، الحاجات دي عمرها ما كانت هتتعرف ولا تتوثق من غير جهد الناس اللي صورت ورفعت وعملت شير، والأهم أن اللي صور مش فرد واحد، دول مجموعة ناس مفيش أي علاقة بينهم ويمكن يون اللي صور فيديو منهم ميكنش بيعرف نت ويكون حد تاني رفعه، يعني التوثيق العام للصورة اتعمل عن طريق آلاف المساهمات الصغيرة من الناس العادية، اللي بفيديو واللي بصورة من التحرير واللي بتدوينة او مقالة و حتى باللي داس زرار شير على فيس بوك أو ريتويت على تويتر.

في نفس الوقت اللي الناس دي كانت بتوثق ثورتها كان أنس الفقي محول التلفزيون لأداة شريرة لنشر الأكاذيب وتشكيك الناس في الثورة وتخوين المتظاهرين وده كانت نتيجته أول ما النت رجعت حدوث انقسام بين الشعب المصري حوالين مواصلة التظاهر ولا الرجوع للبيوت.

الفقي لم يخدع سوى نفسه ومبارك

أغبى حاجة الفقي عملها هو أنه سحب كاميراته من على الأرض وقفل ع الجزيرة القمر الصناعي وده تحديدا هو اللي فتح الباب للجزيرة وبي بي سي انهم يشتغلوا أحلى شغل يعني هو هزم نفسه بنفسه، ومش بس كده ده لأن الناس اللي جابهم في تلفزيونه بدأت تهبل بأكاذيب محدش ممكن يصدقها وده استفز الناس أكتر وحسسهم أن في مؤامرة عليهم.

باختصار شديد، هو افتكر أنه يقدر يمنع المعلومات عن الناس في عصر الإنترنت عشان كده لبس في الحيط، شغل الإعلام عبارة عن 3 مراحل هي جمع المادة وبعدين توضيبها يعني المونتاج والمراجعة للمعلومة وبعدين التوزيع، ولحد سنة 2000 كانت الدولة بتملك وسايل الإعلام ومكنش في إنترنت بامكانات النهارده وبالتالي كانت ماسكة الـ3 مراحل دول لكن في 2011 الموضوع مختلف تماما، واللي حصل في الثورة دي أن الناس اخترقت مراحل الانتاج الإعلامي التلاتة كالتالي :

أولا جمع المادة :

الناس زي ما شفنا الفيديوهات هي اللي كانت بتجمع المادة ومش بس فيديوهات بشعة زي دي، دول كانوا بيصوروا صور اتعمل منها فيديو كليبات كتير جدا، واتعمل بيها جروبات ملهاش أول من آخر على فيسبوك، وبعدين بدأ الثوار يتريقوا على مبارك وعلى التلفزيون وعلى الأكاذيب اللي بتتقال وبدأوا ينتجوا ويصوروا فيديوهات من قلب الميدان ومن أماكن تانية كتير زي الفيديو ده مثلا

ويمكن تكون أبرز محاولة اتعملت لجمع الأخبار سواء مكتوبة أو مسموعة أو مرئية كانت شبكة رصد اللي طلبت من الناس تصور وتجمع شغل صحفي وأخبار وتبعتها على ايميل وهم بينشروها على الفيس بوك وبيقولوا عن نفسهم الآتي : هـــي شبكة قام عليها مجموعة من شباب الثورة شارك معظمهم يوميا في أحداث الثورة ، منهم من أصيب ومنهم من تم اعتقاله ، شباب من رحم الثورة ، وكانوا يعانون يوميا في نقل الأحداث ، قريبا سنعلن عنهم جميعا.

وطبعا وسط ما كل الناس كانت شغالة كان الفقي فرحان أنه حاطط كاميرا على شارع فاضي وبيتهم المتظاهرين انهم بياكلوا كنتاكي اللي هو قفل أصلا، وبيصور مظاهرة بربع جنيه لتأييد مبارك في المهندسين اللي الجرايد القومية قالت عنها انها مليونية لتأييد الرئيس، وطبعا الشعب كله كان هارش الليلة وبيتابع الأخبار من مصادر تانية خالص. لدرجة ان الناس عملت صفحة fan page على الفيسبوك لمقاطعة التلفزيون المصري والصفحة دي لمت 35 ألف بني آدم في يومين

ثانيا : مرحلة تجهيز الشغل والمادة

المرحلة دي كانت اصعب لأن دايما اللي بيعمل مونتاج أو بينتج مادة إعلامية لازم يكون عنده خبرة أكبر من مجرد التصوير، وهنا جه دور الشباب اللي بيعرف يعمل مونتاج للفيديو والناس الموهوبة في الكتابة والتدوين والناس الموهوبة في المزيكا ده غير مجموعة فنانين محترمين انضموا للثورة من البداية.

الناس دي جمعت لقطات الفيديو من قنوات التلفزيون ويوتيوب وصور من فيسبوك وموقع فليكر بتاع الصور flickr وبدأت تركب الشغل على أغاني، وتنتج وتألف وتلحن

مثلا أغنية ارحل اللي اتعزفت واتغنت في ميدان التحرير نموذج

وفي كمان فيديو ده كان من أوائل تجميعات اللقطات ومعظمه من شغل لجرنال الديلي نيوز اللي بيصدر من مصر بالإنجليزي

وإذا كان من وظايف الإعلام أنه يقدم ترفيه مش بس يقدم مواد إخبارية فما حدث أن المتظاهرين مع الأسبوع الثالث بدأوا في انتاج مواد ترفيهية زي جروبات كوميديا المظاهرات والسخرية من مبارك والتريقة على المسئولين والتلفزيون والتريقة على موضوع الأجندات وكنتاكي

بعض الناس بدأت تألف شعر زي أحمد العقر المغترب في الخارج اللي كتب قصيدة بسيطة للشعراء اسمها “أنا شبهك” و دي نزلت قبل قصيدة عبد الرحمن الأبنودي تحت عنوان محاولة بسيطة من مصري مغترب للمشاركة في 25 يناير والفيديو إخراج غادة الدمرداش

http://www.facebook.com/video/video.php?v=10150398925525471&oid=199260246758109

وناس تانية بدأت تعمل كوميديا زي الهندي بتاع ميدان التحرير

وفي الوقت ده بدأت فيديوهات وكليبات الفنانين تتعمل زي أغنية أحمد مكي ومحمد محسن وأغنية محمود العسيلي وطبعا الملك محمد منير، وفي الوقت نفسه كان مبارك أعلن عدم ترشحه مرة تانية وبدل ما تلفزيون أنس الفقي يلم نفسه ويحاول حتى يوازن التغطية عشان بين النظام الموشك على السقوط والناس فضل برضو يشتم الجزيرة على طريقة “انا حافظ مش فاهم” ، لدرجة أن الجرايد القومية بدأت تجيب ورا وتحسن الصورة على طريقة وحيد سيف “أنا ارجع في كلامي في ثانية” بينما ظل الفقي وتلفزيونه شغال أكاذيب عربي أم الأجنبي

ثالثا : مرحلة التوزيع

وهي مرحلة فيسبوك وتويتر فكل ما تم تصويره وانتاجه ورفعه ع النت بيتم توزيعه على الشبكات الاجتماعية وعلى الإيميلات بغزارة في ثواني، وده كان أكبر سلاح في ايد الدولة لحد النهارده، يعني انا ليا صديق عنده مطبعة وكان أمن الدولة لحد اخر يوم قبل الثورة بيراقب شغلهم بينما مثلا جروب زي بتاع خالد سعيد او شبكة رصد فيهم مش اقل من 400 ألف شخص وده أكبر من أرقام توزيع الصحف اليومية أصلا.

وأكبر دليل على قوة الإنترنت في التوزيع أن حلقة وائل غنيم مع منى الشاذلي في دريم اتشافت خلال 24 ساعة بس 2 مليون مرة على يوتيوب وده بفضل الشير، حوار وائل كان نعمة من عند ربنا انه يخرج في التوقيت ده لأن كلامه ضرب المشككين ضربة معلم وأخرستهم وادت الطاقة للشارع.

مش بس كده قوة توزيع الإنترنت أن لما إعلامي أو ضيف أو حتى جرنال بيغلط ويشكك في الثورة زي ما قناة المحور عملت في حوار ضعيف مع البنت اللي ادعت انها عميلة أو في الشاب الفرفور تامر بتاع غمرة بيترد عليه فورا ويلقى استنكار شديد من الناس ويترد عليه اما بفيديوهات تانية أو بحملات سخرية على تويتر وفيسبوك، وده لأن ببساطة في عصر الإنترنت زي ما هو سهل قوي وسريع جدا تطلع إشاعة سهل جدا تكذبها وبسرعة برضو

وطبعا في المرحلة دي كانت الناس بدأت تحاصر التلفزيون والفقي لسه مش فاهم والحمد لله انه مفهمش

خلاصة الكلام يا شباب مصر أن نجاح المواطن المصري العادي أن يسجل وقائع الفساد والعنف والإرهاب اللي اتعرض لها خلال الـ18 يوم اللي فاتوا ده أكبر دليل على أن تزوير الحقيقة عمره ما هيخدع الناس .. ومن قبل الثورة في وقائع تانية كتير جدا ثبت فيها أهمية المواطن في صناعة الإعلام من أيام فيديوهات التحرش والتعذيب اللي وائل عباس نشرها في مدونته “الوعي المصري” وبعدين الفيديوهات اللي محمد عبد الفتاح عملها في متابعته الممتازة لقضية خالد سعيد، لحد يوم الثورة، كل صورة وكل فيديو وكل تدوينة وكل خبر صادق اتنشر في جرنال محترم وكل انترفيو محايد اتعمل في قناة مستقلة كانوا أشبه بقطرات المطر اللي في النهاية كونت طوفان كبير أخد النظام في سكته وده غير مجهود الآلاف من الناس اللي صورت فيديوهات تزوير الانتخابات اللي وصلت الناس لمرحلة الانفجار.

من هنا ورايح محدش يقدر يخد الناس طالما الناس بتراقب النظام وأي نظام أو حكومة تانية هتيجي بلدنا

واسيبكم هنا مع تجميعة أكبر للفيديوهات في اللينك ده  http://bit.ly/ffHo1i

ده لينك متجمع عن طريق موقع اسمه storify.com، انا كنت قابلت الاتنين المؤسسين بتوعه مارك ليتل وديفيد كلينش في جامعة نيويورك السنة اللي فاتت ودول صحفيين كانوا بيشتغلوا في رويترز وقناة أر تي أيه البريطانية وقرروا يعملوا موقع يكون أشبه بوكالة أنباء تلم الأخبار اللي الناس بتعملها شير ع النت، وده واحد من المشاريع اللي هتعتمد على شغل المواطنين حول العالم في جمع الأخبار والفيديوهات عشان تكمل المواد المنشورة في وسائل الإعلام الرسمية، عشان تعرفوا قيمة رقابة المواطن.

أرجو نشر الموضوع بين دائرة معارفكم عبر تويتر أو فيسبوك أو الميل للاستفادة القصوى من التجربة وارسال فيديوهات في التعليقات لضم أكبر مجموعة من التسجيلات الخاصة بالثورة.

تابعوني على تويتر

http://twitter.com/nasry

أو فيسبوك

http://www.facebook.com/home.php#!/profile.php?id=529965924

مع تحياتي نصري عصمت

 

 

Advertisements


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s